
08-18-2010, 05:50 PM
|
| band | | تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 104,284
| |
الائتلاف الوطني: عرضنا خارطة طريق جديدة على العراقية وتمسك المالكي سيجعله في المعارضه السومرية نيوز/ بغداد
كشفت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري والمنضوية في الائتلاف الوطني، الأربعاء، أنها عرضت على القائمة العراقية خارطة طريق جديدة لتشكيل الحكومة المقبلة، مبينة أنها تعمل حاليا على تطوير الخارطة للخروج من أزمة تشكيل الحكومة، فيما أكدت أن تمسك ائتلاف المالكي بمواقفه سيجعله في خانة المعارضة البرلمانية.
وقال الأمين العام للكتلة أمير الكناني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وفد كتلة الأحرار عرض خلال لقاءه بوفد من القائمة العراقية خارطة طريق جديدة لتشكيل الحكومة المقبلة"، مؤكدا أن "الائتلاف الوطني قادر على تشكيل الحكومة بمشاركة ائتلاف العراقية وعدد من الكتل السياسية من دون ائتلاف دولة القانون".
وكان وفد من تيار الأحرار التابع للتيار الصدري عقد مساء أمس الثلاثاء، اجتماعا موسعا مع زعيم القائمة العراقية وعدد من قياداتها في منزل علاوي وجرى خلاله بحث عدد من القضايا الهامة ومقترحات قدمتها كتلة الأحرار لحل أزمة تشكيل الحكومة، وذكر مصدر مقرب من طلب عدم الكشف عن اسمه في حديث لـ "السومرية نيوز"، أن الاجتماع بحث مقترحات قدمتها كتلة الأحرار في الاجتماع الأخير الذي عقدته مع العراقية أمس الأول الاثنين.
وأضاف الكناني أن "الخارطة الجديدة تنص على اتفاق جميع الكتل السياسية على عدم التمسك بمنصب رئاسة الوزراء وترشيح أكثر من شخصية لتولي المنصب سواء من الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون أو ائتلاف العراقية أو أي شخصية مستقلة"، مشيرا إلى أن "الخارطة تتضمن أيضا عرض المرشحين على الكتل السياسية للموافقة على احدهم للخروج من الحزبية والمنظور الضيق للكتلة".
وتابع الكناني أن "بعض الكتل التي عرضت عليها الخارطة طالبتنا بإنضاجها لتتمكن من دراستها والرد عليها في الوقت المناسب"، لافتا إلى أن "كتلة الأحرار تعمل حاليا على تطوير الخارطة لعرضها على جميع الكتل السياسية للخروج من أزمة تشكيل الحكومة وعقدة رئيس الوزراء".
وأعرب الأمين العام لكتلة الأحرار عن أمله في أن تكون دولة القانون "شريك في الحكومة المقبلة"، مرجحا في الوقت ذاته تحول ائتلاف دولة القانون إلى "خانة المعارضة البرلمانية في حال تمسكه بمواقفه ومنصب رئاسة الوزراء".
وعلقت القائمة العراقية مفاوضات تشكيل الحكومة مع دولة القانون أمس الأول الاثنين بسبب التصريحات التي وصفتها بـ"الطائفية"، والتي صدرت من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي وصف فيه القائمة العراقية بأنها "تكتل سني، وفي حال تشكيل حكومة لا تضم هذا المكون فإن هذه الحكومة ستكون غير مستقرة".
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الأديب قد عزا إيقاف العراقية لمفاوضاتها مع ائتلافه إلى المقترحات الأميركية التي فضلت أن يتولى زعيم دولة القانون نوري المالكي منصب رئيس الوزراء فيما يتولى زعيم القائمة العراقية منصب رئيس المجلس التنسيقي للسياسة الوطنية الإستراتيجية الذي سيحل محل المجلس السياسي للأمن الوطني.
وكان عضو الائتلاف الوطني العراقي حميد معله قد ذكر في حديث لـ "السومرية نيوز"، أمس الثلاثاء أن الائتلاف الوطني يرحب بتوقف المفاوضات بين ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية، معتبرا أن هذه القطيعة ستعطي دفعا للحراك السياسي بين الكتل، خاصة فيما يتعلق بموقف ائتلافي الوطني ودولة القانون، مع بقاء الأول على رفضه تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء لولاية ثانية.
وكانت وتيرة المفاوضات بين ائتلاف دولة القانون والعراقية والتحالف الكردستاني وبين الائتلاف الوطني العراقي والعراقية من جهة قد تسارعت بعد وقت قصير من تقديم المقترح الأمريكي لتقاسم السلطة بين العراقية وائتلاف المالكي، والذي ينص على بقاء رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في منصبه لولاية ثانية، وإعطاء منصب رئيس المجلس السياسي للأمن الوطني لزعيم القائمة العراقية أياد علاوي ومناصب سيادية مهمة للقائمة إضافة إلى رئاسة البرلمان، إلا أن المفاوضات عادت للجمود بعد إصرار العراقية على توليها لمنصب رئيس الوزراء.
ويبدو أن حدة الصراع بين الكتل السياسية بشان الأحقية بتشكيل الحكومة العراقية وصل إلى ذروته، خصوصا بعد عمليات الرفض المتبادل بينها وحتى داخلها لمرشحيها لمنصب رئيس الوزراء حيث ترفض القائمة العراقية والائتلاف الوطني العراقي ترشيح المالكي لولاية جديدة، فيما يرفض الائتلاف الوطني وائتلاف المالكي ترشيح علاوي للمنصب كما يرفض الصدريين أي مرشح من المجلس الأعلى للمنصب فيما يصر المجلس على ترشيح شخصية من داخله لشعوره بان عدم حصوله على رئاسة الوزراء سيعني وضع مستقبله السياسي في المجهول خصوصا بعد انخفاض عدد مقاعده في البرلمان من 30 إلى 17 مقعدا تقريبا.
وكانت الكتل السياسية قد فشلت في التوصل إلى حلول لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة ووصولها لطريق مسدود، بعد مضي نحو خمسة أشهر على الانتخابات البرلمانية في السابع من آذار الماضي، كما فشلت إيران وباقي الدول الإقليمية في إيجاد توافقات بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة، الأمر الذي جعل الولايات المتحدة تزداد تخوفا من انهيار الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، خصوصا مع اقتراب خفض عدد القوات الأمريكية نهاية شهر آب الحالي إلى 50 ألف جندي.  |