كتبت هذه القصيدة في رمضان عام 2006 عندما كان وضعنا الامني يرثى اليه
كنت جالس في غرفتي لكي اتناول الشاي وفجاءا واذا بصوت قنابل المجرمين يدوي هنا وهناك
واذا بصراخ الاطفال والامهات والرجال كلهم مذعورين لايعرفون اين يتوجهون
فمسكت قلمي الحزين وكتبت هذه الكلمات المؤلمة كتبت ودموعي تنهمر على الورقة وقد مزج الحبر والدمع سويتا لذالك اصبحت كلمات حزينة جدا
***
أي رمضان هذا ياعراق
وأي عيد نحن بالأنتظار!
***
أنه رمضان يا عراق
أنه العيد قادم يا بغداد
أفتح عينيك يا عراق
أنظر أي رمضان نحن فيه
وأي عيد نحن بالأنتظار
مائدة أفطارنا أختصرت فرد أو فردين
مثل اليتامى المقطوعين
أي رمضان هذا ونحن نجلس حول مائدة الأفطار وحيدين
أي رمضان هذا أن لم نطعم الجار والغريب والمسكين
نفطر .. نأكل .. نشرب ولكننا لا زلنا صائمين
ولا زلنا جائعين
يدوي صوت مدفع نقف مذعورين
هل هذا دوي مدفع الأفطار
أم دوي مدفع المجرمين
أي رمضان هذا لم نعد نميز بين مدفع الأفطار ومدافع المجانين
أنه رمضان ونحن وحيدين
نفتقد الأبناء والأخوة في الغربة
نشتاق اليهم نتوق لرؤيتهم
وهم علينا مشغولين ومهمومين
لا نحن فرحين ولا هم مرتاحين
أي رمضان هذا وأي عيد نحن بالأنتظار
أرفع عيني الى السماء أبحث عن الهلال
أشتقت لرؤيةالهلال
لكن لا هلال في سماء العراق
الهلال هَلَ على كل العالم
ولكن هلالنا أخفاه الغبار والدخان
أي رمضان هذا يا عراق
أي رمضان لا يهل فيه الهلال
أي رمضان هذا كله ظلام في ظلام
لا أضواء تزين البيوت والشبابيك
ولا قناديل تضىء الشوارع والأزقة والجدران
لا مطاعم تزدحم بالمفطرين
لا صبي يوزع الشاي والقهوة في فناجين
لا سمك يشوى على ضفاف دجلة
لا جلسات سمر ولا فرح ولاتجمعات
حتى المساجد غارقة في الظلام
لا أبتهالات ولا موشحات ولاتراويح
أي رمضان هذا يا عراق
ننتظر كل مساء أن يطرق الأطفال أبوابنا
لنحل الكيس ونعطيهم
لننظر الفرح في عيونهم
ونسمع الشكر في ضحكاتهم
لكن الأطفال مسجونين في بيوتهم خائفين
نسوا الماجينا ونسوا كل الأغنيات
اللصوص والمجرمون هم وحدهم باتوا يطرقون الأبواب
أي رمضان هذا يا عراق النساء أخفين زينتهن
وأخفين الكحل
والعطر
والحناء
الأمهات لن يخبزن الكعك
والحلويات
جداتنا لن يرفعن البخور
ولن يحكين لنا أية روايات
الحزن قد أحنى ظهورهن ونسين كل الحكايات
الأباء لن يتسوقوا ويتبضعواللعيد
لن يسهروا في حلقات يبحثون عن خاتم المحيبس
كيف يبحثون عن خاتم والعراق نفسه ضائع
وكلهم معه ضائعون
أي رمضان هذا وأي عيد نحن بالأنتظار
أخبروني
بالله عليكم
لماذا نصوم ونحن ليس لدينا أعياد
لماذا نصلي وندعي والسماء قد أقسمت أنها لن تسمع منا أية صلاة
أيه يا عراق أنظر الينا
نتوسلك أن تقوم وتنهض
قد تعبنا من بعدك ياعراق
قد حرمنا من الأعياد
أنهض ولو يوماً واحداً فرحنا يوماً واحداً
فرحنا يوم العيد
***
بقلمي
رمضان 2006